الذهبي

317

سير أعلام النبلاء

الناس به علقمة ، وكان أشبه الناس بعلقمة إبراهيم ، وكان أشبههم بإبراهيم منصور بن المعتمر ، وأشبه الناس به سفيان الثوري ، وأشبه الناس به وكيع ، وأشبه الناس بوكيع فيما قاله محمد بن يونس الجمال أحمد بن حنبل . عبد الله بن محمد الوراق : كنت في مجلس أحمد بن حنبل ، فقال : من أين أقبلتم ؟ قلنا : من مجلس أبي كريب ، فقال : اكتبوا عنه ، فإنه شيخ صالح ، فقلنا : إنه يطعن عليك . قال : فأي شئ حيلتي ، شيخ صالح قد بلي بي . قال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي سئل : لم لم تسمع من إبراهيم بن سعد كثيرا ، وقد نزل في جوارك بدار عمارة ( 1 ) ؟ فقال : حضرنا مجلسه مرة فحدثنا . فلما كان المجلس الثاني ، رأى شبابا تقدموا بين يدي الشيوخ ، فغضب ، وقال : والله لاحدثت سنة . فمات ولم يحدث . الخلال : أخبرني محمد بن الحسين ، أخبرنا المروذي ، قال : قال جارنا فلان : دخلت على إسحاق بن إبراهيم الأمير ، وفلان وفلان ، ذكر سلاطين ، ما رأيت أهيب من أحمد بن حنبل ، صرت إليه أكلمه في شئ ، فوقعت علي الرعدة من هيبته . ثم قال المروذي : ولقد طرقه الكلبي - صاحب خبر السر - ليلا . فمن هيبته لم يقرعوا ، ودقوا باب عمه . وعن الميموني ، قال : ما رأيت أنقى ثوبا ، ولا أشد بياضا من أحمد ابن المنادي ، عن جده أبي جعفر ، قال : كان أحمد من أحيى الناس ، وأكرمهم ، وأحسنهم عشرة . وأدبا ، كثير الاطراق ، لا يسمع منه

--> ( 1 ) دار عمارة : في موضعين من بغداد ، إحداهما في شارع المخرم من الجانب الشرقي ، والأخرى في الجانب الغربي ، وقد كانت قبل أن تبنى بغداد بستانا لبعض ملوك الفرس .